السيد الخميني
241
كتاب الطهارة ( ط . ق )
لنوعية كون الصفرة قليلة كما قيل . بل ربما يشهد له قوله في رواية محمد بن مسلم في باب اجتماع الحيض والحمل " إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء " وتشهد لتثليث الأقسام صحيحة عبد الرحمان ، قال فيها : " وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ، ولتستدخل كرسفا ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تصنع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثم تصلي صلاتين بغسل واحد . ( 1 ) فإنها متعرضة للمتوسطة والكثيرة ، فأوجبت الغسل الواحد إن ظهر على الكرسف ، والأغسال الثلاثة إن سال الدم . فهي بضميمة روايات أخر تفيد الأقسام الثلاثة ، كموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ففيها : ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت . ( 3 ) وعليها تحمل صحيحة الصحاف ، حيث يظهر منها التثليث ، لكن قد يتراءى منها خلاف ما تقدم في الجملة حيث قال فيها بعد الاستظهار بيوم أو يومين : فلتغتسل ، ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر ، فإن كان الدم في ما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها . قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات . ( 3 ) فإنها أيضا بعد تقييد قوله " لا يسيل - الخ - " ببعض الروايات المتقدمة وحمل قوله " فسال الدم وجب عليها الغسل " على سيلانه بلا مانع بحيث إن وضعت الكرسف ثقبه ولم يسل منه ، بقرينة قوله " وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف - الخ - " تفيد الأقسام الثلاثة ، فإن قوله
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 . ( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 ح 9 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 .